عبد الله بن محمد البدري
279
نزهة الأنام في محاسن الشام
وطعمه حريف لذاع في وسط الدرجة الثانية بطيء في المعدة عسر الانهضام يجفف الرطوبات وينبغي أن لا يكثر منه المبرودون وهو يطفئ حدة الدم ويقطع شهوة الباه وعسر انهضامه لكثرة دهنيته فلهذا صار بطيء الغذاء ويختار منه ما كان طريا غضا قريبا من ابتداء النبات لان ذلك أقل لدهنيته ويؤكل معه الكرفس لأنه يمنع ضرره ويجيد انحداره وانهضامه وقال التميمي الطرخون يخدر اللهاة واللسان بما في طبعه من الحرافة الكافورية اللطيفة وفي طعمه شيء من طعم العاقر قرحا وقد ينفع مضغه من يكره شرب الأدوية المطبوخة فلا يلبث في معدته ويدخل ماؤه مع ماء الرازيانج الأخضر في الشراب الهندي المسمى شراب الكدر النافع من فساد الهواء المانع لكون الجدري والحصبة وهو من أنفس أشربة الملوك الهندية وملوك خراسان ، وهذا من خاصة ماء الطرحون ويمنع من حدوث الوباء فافهم ذلك وقال ابن الأثير : الطرخون متى جعل في أصوله